السيد هاشم البحراني
18
مدينة المعاجز
غدا الحمام ، فانى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - في هذه الليلة في النوم ، فقال لي : يا علي لا تدخل الحمام غدا ، ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمام غدا . فكتب إليه المأمون : صدقت يا سيدي وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله - لست بداخل الحمام غدا والفضل أعلم ( 1 ) . قال : فقال ياسر : فلما أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرضا - عليه السلام - : قولوا : نعوذ بالله من شر ما ينزل في هذه الليلة ، فلم نزل نقول ذلك . فلما صلى الرضا - عليه السلام - الصبح قال لي : اصعد [ على ] ( 2 ) السطح فاستمع هل تسمع شيئا ؟ فلما صعدت ، سمعت الصيحة والنحيب ( 3 ) وكثرت ، فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى داره من دار أبى الحسن - عليه السلام - وهو يقول : يا سيدي يا أبا الحسن آجرك الله في الفضل ، فإنه قد أبى ( 4 ) وكان قد دخل الحمام ، فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه ، واخذ ممن دخل عليه ثلاثة نفر ، كان أحدهم ابن خالة ( 5 ) الفضل بن ذي القلمين ، قال فاجتمع الجند والقواد ومن كان من رجال الفضل على باب المأمون ، فقالوا هذا اغتاله وقتله - يعنون المأمون - ولنطلبن بدمه ، وجاؤا بالنيران ليحرقوا الباب .
--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل هكذا : والفضل هو أعلم وما يفعله أعلم . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في المصدر ، الضجة والتحمت . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أتى . ( 5 ) في المصدر : ابن خاله .